السيد هاشم البحراني

28

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

في قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : ستغدر بك الأمة بعدي الباب الخامس والستون في قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " ستغدر بك الأمة بعدي " والضغاين في صدور قوم والشدة ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم " من طريق العامة وفيه خمسة عشر حديثا الأول : ابن أبي الحديد من العامة المعتزلة في شرح نهج البلاغة قال : روى عثمان بن سعيد عن عبد الله العنوي أن عليا ( عليه السلام ) خطب الناس بالرحبة فقال : أيها الناس إنكم قد أبيتم إلا أن أقولها : ورب السماء والأرض إن من عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأمي إلي أن الأمة ستغدر بك بعدي ( 1 ) . الثاني : ابن أبي الحديد قال : روى الهيثم ابن بشير عن إسماعيل بن سالم مثله ، وقد روى أكثر هذا الخبر بهذا اللفظ أو قريب منه ( 2 ) . الثالث : ابن أبي الحديد قال : قال أبو بكر وحدثنا علي بن حرب الطائي قال : حدثنا ابن فضيل عن الأجلح عن حبيب عن ثعلبة بن يزيد قال : سمعت عليا يقول : أما ورب السماء والأرض ثلاثا إنه لعهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأمي : لتغدرن بك الأمة من بعدي ( 3 ) . الرابع : ابن أبي الحديد قال روى يونس بن حباب عن أنس بن مالك قال : كنا مع رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي بن أبي طالب معنا فمررنا بحديقة فقال علي : يا رسول الله ألا ترى ما أحسن هذه الحديقة ؟ فقال : إن حديقتك في الجنة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق يقول علي ما قاله ويجيبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما أجابه ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف فوقفنا فوضع رأسه على رأس علي وبكى ، فقال علي : ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني قال : يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم ؟ قال : بل تصبر ، قال : فإن صبرت ؟ قال : تلاق جهدا قال : أفي سلامة من ديني ؟ قال : نعم ، قال : فإذا لا أبالي ( 4 ) . الخامس : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال : قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 106 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 106 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 45 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 108 .